السيد البجنوردي
244
القواعد الفقهية
إجماعي ، فيكون الاجماع دليلا على عدم مضرية هذه الزيادة على تقدير الجزئية أو يقال : بأنه يستكشف من هذا الاجماع أنه صلاة مستقلة حتى على تقدير النقصان ، غاية الأمر يحصل بها ذلك المقدار الذي فات من المصلحة بواسطة النقصان . ويمكن أن يستشهد لوجوب تكبيرة الاحرام في صلاة الاحتياط برواية زيد الشحام التي تقدمت وفيها قال عليه السلام : " وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد " 1 . ثم إنه ظهر مما ذكرنا من اعتبار جميع ما اعتبر في الصلاة فيها تعين قراءة فاتحة الكتاب فيها ، لأنها صلاة ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . مضافا إلى ورود أخبار تدل عليها ، كرواية العلاء : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة ؟ قال عليه السلام : " يبني على اليقين فإذا فرغ تشهد وقام قائما فصلى ركعة بفاتحة الكتاب " 2 . وكصحيحة الحلبي : " إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب " . 3 وكصحيحة زرارة قال عليه السلام في ذيلها في بيان حكم من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز الثنتين قال : " يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب " 4 . فهذه الأخبار وغيرها مما هو مثلها تدل على وجوب قراءة فاتحة الكتاب وتعينها في صلاة الاحتياط . ثم إنه هل يجب الاخفات فيها أو يجوز الجهر بها ؟
--> ( 1 ) تقدم تخريجه في ص 223 ، رقم ( 2 ) . ( 2 ) تقدم تخريجه في ص 201 ، رقم ( 1 ) . ( 3 ) تقدم تخريجه في ص 208 ، رقم ( 4 ) . ( 4 ) تقدم تخريجه في ص 210 ، رقم ( 1 ) .